منتديات دلع الترفيهية

 

دخول الدردشة
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: بنك التقنيات - إستفسارات علاجية متميزة! ج3 (آخر رد :جااسمة)       :: أسهل طريقة لعمل الكوكيز (آخر رد :سمير كمال)       :: أسهل طريقة لعمل الكوكيز (آخر رد :سمير كمال رامي كمال)       :: بنك التقنيات - إستفسارات علاجية متميزة! ج2 (آخر رد :جااسمة)       :: بنك التقنيات - إستفسارات علاجية متميزة! ج2 (آخر رد :جااسمة)       :: دورة الامن السيبراني (آخر رد :سمير كمال رامي كمال)       :: شعرسوداني روعه (آخر رد :زينب كريم)       :: دورة الامن السيبراني (آخر رد :سمير كمال)       :: بنك التقنيات - إستفسارات علاجية متميزة! ج1 (آخر رد :جااسمة)       :: حوار عن الاحترام (آخر رد :زينب كريم)       :: دبلومات تدريبية بشهادات معتمدة (آخر رد :سمير كمال رامي كمال)       :: نموذج تقرير جاهز (آخر رد :زينب كريم)       :: دبلومات تدريبية بشهادات معتمدة (آخر رد :سمير كمال)       :: كورس تعلم الفوتوشوب كامل من البدايه حتى الاحتراف | الشارح تك (آخر رد :نوريهاندى محمود)       :: حوار بين الكتاب والتلفاز (آخر رد :زينب كريم)       :: زيادة متابعين الفيسبوك وتويتر والانستقرام واليوتيوب وخدمات أخرى (آخر رد :الفهد الثائر)       :: تحميل برنامج حلول للكمبيوتر (آخر رد :زينب كريم)       :: تعليم الفتيات طريقة عمل الشال (آخر رد :سمير كمال رامي كمال)       :: التحقق من دعم الموارد البشرية برقم الهويه (آخر رد :زينب كريم)       :: تعليم الفتيات طريقة عمل الشال (آخر رد :سمير كمال)       :: فني ستلايت العاصمة (آخر رد :نور السعودد)       :: تمديد لتوقع أطوال الأمواج القادمة (آخر رد :alma22)       :: موسوعة الطبخ - حلويات (آخر رد :القلب الحكيم)       :: فني ستلايت العاصمة (آخر رد :بحر الثلاثين)       :: الشركه العربيه الاولى للكشف عن تسربات المياه (آخر رد :سلطان توركى)      


العودة   ::: منتديات دلع - القلب الحكيم ::: > ][§¤°^°¤§][المكتبة العامة الشاملة][§¤°^°¤§][ > εïз::.. كتب ومؤلفات ..::εïз

εïз::.. كتب ومؤلفات ..::εïз كتب وكتيبات وسير وموسوعات ومراجع ومعاجم وترجم ومقامات ومقدمات ومؤلفات وقواميس وكتب قصص تاريخ وحاضر ومواد أدبية وعلمية وفي كل المجالات_مقروءة.

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-09-11, 08:41 PM   #1
 
الصورة الرمزية القلب الحكيم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 152,244
القلب الحكيم is on a distinguished road
افتراضي جمع_الجذاذ_في_جهدي_التلميذ_وال أستاذ_لمحمد_الأعظمي

التمهيد
لدراسةالشريعةالإسلامية
[ المدخل لدراسة الشريعة ]
والمسمّى
جمع الجذاذ في جهدي التلميذ والأستاذ
الدكتور
محمد محروس المدرس الأعظمي
1422 هـ 2001م




الإهداء
إلى مشايخي الكرام ، والعلماء الأعلام ،
الذين تشرفت بالتلّقي والأخذ عنهم .. في :
العراق ، ومصر ، والحجاز ، والهند ، والشام .
وإلى … مؤسس المجـــــد العلمي لأجدادنا
آل العلقبنـــــد
العـــــلاَّمة الشــــيخ
مصطفى العلقبنــد الأعظمي الطــائي

مفتي الحنفية ببغداد المحمية
ولأولاده ، وأحفاده ، من العلماء الأمجاد الأعلام
الذين تنوّر بهم الزمان في بغداد دار السلام ..
إليهم جميعا … أُهدي كتابي هذا .

المقدمة

الحمد لله الذي مهدَّ لنا درب الهداية ، وأبعدنا عن الغواية ، ودعانا إلـى التعلم والتعليم ، وأمرنا بإتيان البيوت من أبوابها وهو الخبير العليم .
والصلاة والسلام على من خوطب بإقرأ في أول خطاب ، وهو خطابٌ لأولي الألباب ، والصلاة والسلام على الآل والأصحاب ، وسدنة العلوم في كلِّ فنٍّ وباب .
وبعد ~~
فقد يسرَّ الله تعالى – بفضله – تدريس [ المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ] لسنوات عديدةٍ في كليَّات الحقوق والقانون في العراق ، وكنت لا أتَّفق في كثيرٍ من الأحيان مع منهج الكتب المتعددة التي دَّرستها طوال عِقدٍ من السنين ، ولذلك أعددت مذكَّراتٍ كنت ألقيها على الطلاب فيدونون الملاحظات عنِّي ، وقد رأيت أن أجعل من تلك المذكرات - المعدَّة إعداداً سريعاً – كتاباً ، ليعمَّ نفعه ، بعد أن عاودت النظر فيه بالتنقيح والإضافة والحذف بما يتناسب وذلك التعميم .
وقد رأيت أن أُسمِّي الكتاب [ بالتمهيد لدراسة الشريعة ] لسببين :
أولهما - موضوعيٌّ ، وهو أن التمهيد لفظٌ أليق بهذا العلم – كما سنرى –ثانيهما – ليتميَّز الكتاب عن أمثاله ، فقد ألِّف في هذا العلم عددٌ غير قليل من الكتب الموسومة بذات الاسم ، وحين الإحالة من المقتبسين يختلط الأمر اختلاطاً غير مبرر .
وقد وطأت للموضوع بأمورٍ رأيتها مهمةً ، وقد لا يتطرق إليها الكثير ممن كتب ، متَّخذاً من [ المنهجية الإسلامية ] نبراساً في هذا المجال .
وجرى التبويب بما رأيته أنفع للقارئ ، ولا أراني بحاجةٍ لإعادة الفهرست فهو في متناول اليد في آخر الكتاب .
ولما كان من جملة ما درست في دبلوم الشريعة الإسلامية في كليَّة الحقوق بجامعة القاهرة سنة 1967 م ، مذكَّراتٍ مطبوعةٍ على الآلة الكاتبة لشيخي واستاذي العلاَّمة المرحوم الشيخ محمد أحمد فرج السنهوري الحنفي وزير الأوقاف الأسبق في مصر .. في تأريخ الفقه ، فإن مباحثه برمتها تدخل في موضوع كتابنا ، ولا أراني سآتي بأحسن ممَّا جاء به في الموضوع ، فرأيت .. وفاءً مني لواحدٍ من أساتذتي ، وتعميماً لعلمٍ غزير لا ينبغي أن يبقى حبيساً ، رأيت أن أنقل ما يتعلق بهذا الجانب برمته ، وأحافظ على نسبته ، وأحفظه من سرقته.. ولذلك أسميت الكتاب :
[ التمهيد لدراسة الشريعة الإسلامية ، أو جمع الجذاذ في جهدي التلميذ والأستاذ ] ، وعسى أن يكون هذا سنةً للتالين ، في حفظ حقوق السابقين ، لا أن يكون ديدنهم دون الإشارة ، وكلُّ جهدهم هو بعض التحوير في العبارة !! .
وإني أدعو الناظر فيه إلى إصلاح الخلل والخطل .. فإن كان فهو مني ، وإن وجد صواباً فذلك توفيق الله عزَّ وجلَّ ورحمته ، { يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم }[1]، وهو القائل:{ .. وفوق كلِّ علمٍ عليم } .
وأسأل الله عزَّ وجلَّ أن يمهدَّ لي السبيل لإتمام ما بدأت ، وأن يجعل النفع فيما كتبت ، وأن يجعل جلَّ وعلا خالصاً لوجهه ما بذلت ، وأن يغفر لمشايخنا وأساتيذنا الفخام .. وهو المعين في البدء والختام ، وهو الكفيل بتوالي الإنعام .

والحمـــد لله ربِّ العالميـــن ~~ ِ

الدكتور
محمد محروس المدرس الأعظمي

العراق / الأعظمية / محلة 314 - زقاق 88 – دار 41 .
هاتف المنزل / 4225253 و 4228669 .
هاتف المدرسة الوفائية الدينية / 8879723 .





توطئة
يؤكد الباحثون الإسلاميون ، وخاصَّةً علماء الميزان [ المنطق ] ، على أن يتضمنَّ الكـلام في كـلِّ علـمٍ توطئةً تتضمـن الكلام على ما أسموه [ بالرؤوس الثمانية ] ، وهي : تعريف العلم ، موضوعه ، واضعه ، استمداده ، غايته ، فائدته ، ثمرته ، الحاجة إليه . وقد يضيف آخرون رأسين آخرين هما : نسبته إلى العلوم ، حكمه .. فتكون عشرة .

أولاً - تعريف العلم / جرت العادة على تعريف المصطلحات قبل الدخول بالتفصيلات – وهذا منهجٌ إسلاميٌّ دقيق - ، وبيان المعنى اللغوي ، ثم المعنى الإصطلاحي الذي انتقل إليه المعنى ، ولأيِّ سببٍ كان ، فإن العرب قد وضعت للمعاني ألفاظاً تدل عليها ، ثم ينقل بطريق المجاز ذلك المعنى إلى معنىً جديداً ، قد يضيق وقد يتَّسع .. ونحن مع منهجهم ذاك .
لقد أسمينا هذا العلم [ بالتمهيد لدراسة الشريعة الإسلامية ] بل لـفظ [ المدخل ] الذي اعتاد المؤلفون في هذا العلم استعماله .
والتمهيد لغةً / مصدر [ مَهَدَ ] .
ومَهَدَالفراش مهْداً :بسطه ، ووطأه .
ومَهَد أمراً : هيَّأه .
ومَهَّد – بتضعيف الهاء - : فيه زيادة البسط والتهيأة ، فهي كالمعنى السابق مع الزيادة .
وتَمَهَّد الأمر : تسَّهل ، وتوطأ .
والمُمَهَّد : المهيَّأ المسوَّى .
والمِهاد : الفِراش ، والأرض المنخفضة المستوية .
والمهد : السرير المهيَّأ للصبيِّ الصبيِّ والموطأ للمنام .
والمهيد: الزبد الخالص .

فكافة اشتقاقات الكلمة اللغوية تدلُّ على : التيسير ، والتسوية ، وجعل الشئ صالحاً للإنتفاع به ، وما يترتب عليه .
وهذا المعنى هو عين ما نريده من هذا العلم ، فنريد تسوية ما استعسر من أمر دراسة الشريعة ، وجعل سلوك طريق علومها ميسوراً إن شاء الله تعالى .
ونستطيع أن نقول في :
المعنى الإصطلاحي لهذا العلم .. بأنه / علمٌ يُمهِّد للدارس الطريق المؤدية لدراسة علوم الشريعة ، وتكوين الفكرة العامَّة عن نشـوئها ، وتـطور مدارسها المتنوعة ، ونشوء علومها ، وموقعها بين : الشرائع ، والتنظيمات ، والأديان .

وهـذا المصطلح أدَّق فـي الدلالـة على المقصـود مـن مصطلح [ المدخل ] .
فالمَدْخَل : اسم مكان للدلالة على موضع الدخول ، وقد يطلق على ذات الدخول .
والدخول : هو صيرورة الداخل في المكان ليس إلاَّ .
ممَّا تقدَّم فضلنا مصطلح [ التمهيد ] على [ المدخل ] .


ثانياً - نشوء هذا العلم [ واضعه ] / لم يكن التربويون المسلمون الأقدمون بعيدين عن فكرة [ علـم المدخل ] الذي أسميناه [ علم التمهيد لدراسة الشريعة الإسلامية ] ، فهو ليس علماً مبتكراً كما يظن البعض ، أو علماً مقتبساً كما يظن آخرون ، بل هو علم تراثيٌّ وإن اختلفت التسميات ، فإن [ العبرة بحقيقة المسمَّيات لا باختلاف الأسماء ] ، ونستعرض بعض ما كتب في هذا المجال .
1. لقد بوَّب أئمة الحديث - وعلى رأسهم الإمام البخاري – في كتبهم الحديثية كتاباً باسم [ كتاب العلم ] .
2. وكتب الشيخ ابن عبد البر الأندلسي المالكي – ت سنة 463 هـ – كتـابه الشهير [ جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في حفظه وروايته ] ، واستعرض فيه كثيراً من الآداب في تدوين العلم وطلبه ، وأرَّخ للفقهاء الكبار المتبوعين . وهو مطبوع متداول .
3. وكتب الإمام الحجة أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزَّالي – ت سنة 555 هـ – كتابه القيِّم [ إحياء علوم الدين ] ، وفي الجزء الأول منه أتى بالكثير ممَّا يعدُّ داخلاً في موضوع هذا العلم . وهو مطبوع متداول .
4. وقد كتب الإمام ابن قيِّم الجوزية - ت سنة 751 هـ – كتابه الشهير [ أعلام الموقعين عن ربِّ العالمين ] ، وفيه استعرض أعلام فقهاء الصحابة ، وأبرز فتاواهم ، ومميزات فقههم ، وهكذا فعل مع فقهاء التابعين ، وأئمة المذاهب المعروفة ، وناقش الكثير ممَّا رواه عنهم . وهو مطبوع متداول .
5. وكتب الإمام المهدي لدين الله أحمد بن يحيى بن المرتضى الزيدي اليمني – ت سنة 840 هـ – موسوعته القيِّمة [ البحر الزَّخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار ] ، وهو مطبوع متداول .
6. وكتـب الشـريف نـور الدين عـلي بن عبد الله الحسيني السمهودي – ت سنة 911 هـ – كتابه [ جواهر العِقدين في فضل الشرفين شرف العلم الجليِّ والنسب العليِّ ] ، وقـد اختصـره الحسين بن أمير المؤمنين ( الزيـدي ) المنصور بـالله القـاسم بـن محمد بن عليِّ – ت سنة 1050 هـ – بكتابه [ آداب العلماء والمتعلمين ، والذي يقول فيه :
[ العاشر : أن يذكر للطلبة قواعد الفن التي لا تنخرم ، إما مطلقاً كتقديم المباشرة على السبب في الضمان ، أو غالباً كاليمين على المدعى عليه إذا لم تكن بيِّنة .. ونحو ذلك من القواعد . وكذلك كلُّ أصل وما ينبني عليه من كل ما يُحتاج إليه من علمي : التفسير ، والحديث ، وأبواب أصول الدين ، والفقه ، والنحو ، والتصريف ، واللغة .. ونحو ذلك ، إما بقراءةِ كتاب في الفن ، أو بتدريج .
وهذا كلُّه إذا كان الشيخ عارفاً بتلك الفنون ، وإلاَّ فلا يتعرض لها ، بل يقتصر على ما يُتقنه منها .
ومـن ذلك ما لا يسع الفاضل جهله .. كأسماء المشهورين من : الصحابة ، والتابعين ، وأئمة المسلمين ، وعلماء أهل البيت المطهرين ، وأهـل الزهد والصلاح من الفقهاء المحققين ، وما يستفاد من محاسن آدابهم ، ونوادر أحوالهم ، فيحصل له – مع الطَوْل – فوائد كثيرة ][2] .



وكتب أقوامٌ في أسباب اختلاف الفقهاء ، وهو من أهم مواضيع هذا العلم الجليل ، وما كتب فيه كثيرٌ ، من ذلك :
1.أسباب اختلاف الفقهاء لأبي جعفر محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي للطحاوي الحنفي – ت 321 هـ - .
2.رفع الملام عن الأئمة الأعلام للإمام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني الدمشقي الحنبلي – ت سنة 728 هـ - .
3. رحمة الأمة في اختلاف الأئمة لأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الدمشقي العثماني الشافعي – من علماء القرن الثامن الهجري - .
4.عِقد الجيد في الاجتهاد والتقليد لشاه وليِّ الله أحمد بن عبد الرحيم الفاروقي الدهلوي الحنفي – ت سنة 1176 هـ - .
5.القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد للإمام محمد بن عليِّ الشوكاني الزيدي اليمني – ت سنة 1250 هـ - .

وفي مطلع القرن العشرين الميلادي كتب الباحثون المصريون في مواضيع هذا العلم تحت عنوان [ تأريخ التشريع الإسلامي ] و [ المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ] ، وعنهم انتشرت التسمية وأخذ هذا العلم موقعاً مميَّزاً بين العازمين على الولوج لدراسة العلوم الشرعية ، وقد مهدَّ ذلك لهم الطريق الموصل لتلك العلوم ، مع خلق رؤيةٍ واضحةٍ لكثيرٍ من المصطلحات ، ونشوء المذاهب والمدارس الفقهية والأخلاقية والكلامية .
وأبرز من كتب فيه في العصور الأخيرة /
1. تأريخ التشريع الإسلامي – لمحمد الخضري بك ، وقد طبع طبعاتٍ عديدة ، وكتب له الإنتشار والذيوع والتدريس في المعاهد الدينية لفترةٍ طويلةٍ .
2. خلاصة تأأريخ التشريع الإسلامي للمرحوم عبد الوهاب خلاَّف .
3. المدخل لدراسة الشريعة – لأستاذنا المرحوم محمد سلام مدكور .
4. " " " _ لأستاذنا المرحوم علي الخفيف .
5. " " " _ لأستاذنا المرحوم محمد أبو زهرة .
6. مذكرات في أصول وتأريخ الفقه الإسلامي للمرحوم حسين علي الأعظمي الحنفي .
7. " " " _ لأستاذنا د. عبد الكريم زيدان .
8. المدخل لدراسة الفقه الإسلامي – د. محمد يوسف موسى .
9. المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي – الأستاذ محمد مصطفى شلبي .
وهناك عددٌ غير قليل لغيرهم ، بعضها يدرس في المعاهد والكليَّات المتنوعة ، وقد تكون بأسماء أخرى ، ولا ضير في ذلك ما دام الموضوع متَّحداً .. من ذلك :
كتب استاذنا المرحوم العلاَّمة الشيخ محمد أحمد فرج السنهوري وزير الأوقاف الأسبق في مصر ، والمحاضر بقسم الدراسات العليا في دبلوم الشريعة الإسلامية في كليَّة الحقوق / جامعة القاهرة .. ومنها :
1.مذكرات – بالآلة الطابعـة – من مقررات الدبلوم المذكور ، باسم [ تأريخ الفقه الإسلامي ] . وهو جدير بالطبع والنشر ، لما فيه من تتبع تأريخ الفقه الإسلامي في العقود الأخيرة ، وفي القرنين الهجريين الماضيين ، مما لم يتطرق إلي المؤلفون المحدثون الذين سبق ذكرهم .
وقد يكون طبع هذا الكتاب القيِّم ولم يصلني ، بسبب ظروف
العراق المعروفة .
2.ما كتبه عن فقهاء الصحابة الكرام ، ممَّا كان يدَّرس في الدبلوم ،
فكان في كلِّ عام يكتب في فقيهٍ من فقهائهم ، ولا أدري بالضبط
عدَّة ما كتب ، والذي أعلمه يقيناً ، هو :
أ‌.الفقيهة الأولى أم المؤمنين عائشة .
ب. ابن عباس ترجمان القرآن .

ثالثاً - مواضيع هذا العلم / يدرس في هذا العلم أمور :
1.نزول الوحي على الرسول عليه السلام .
2.ومواضيع الشريعة ، وأسسها ، ومميِّزاتها ، وقواعدها العامَّة .
3.نشوء المدارس الكلامية والفقهية والأخلاقية .
4.مميِّزات كلِّ مدرسة من تلك المدارس .
5.الكتابات المهمة في كلِّ مدرسة .
6.دراسة موضوع مهم من مواضيع الدراسات القانونية الوضعية من وجهة النظر الإسلامية ، مثل [ نظرية الحق ] أو [ نظرية الملكية ] .. الخ .
7.ثم الإشارة إلى موقع الشريعة بين النظم الحياتية المنظِّمة لشؤون البشر في زماننا .
وقد أضفت :
1.نشأة الخليقة ، وحاجة الإنسان للنبوات .
2.أجيال العرب ، ومن أيِّهم نسب رسول الله عليه الصلاة والسلام .
3.تحديد حدود بلاد العرب .
4.تعريف : الدين ،الإسلام ، الشريعة ، الفقه ، تعريفاً لغويَّاً واصطلاحيَّاً ، وأنواع الأديان ، لما في النقطة الأخيرة من تأثير في الردِّ على كثيرٍ المدَّعيات والتهم للإسلام .
5.ميَّزت تمييزاً واضحاً بين : الأسس ، والقواعد ، والمميِّزات .. الخ ، من الألفاظ المتقاربة المعاني والمختلفة الحقائق .
6.توسعت في إيراد مميِّزات العهود الفقهية ، وجهود القائمين على شأن الشريعة في كلِّ عهدٍ ، وتقييم ما أصَّلوه ، أو بدَّلوه .. الخ .
7.وأمور أخرى سيجدها القارئ في موضعها إن شاء الله تعالى .

رابعاً – استمداده / تستمد مباحث هذا من عدَّة علومٍ أخرى ، أهمها :
1.السيرة النبوية الشريفة . 2. علوم القرآن ، وأهمها أسباب النزول.
3. علوم السنة النبوية الشريفة بأنواعها .
4. أصول الفقه . 5. الفقه .
6. كتب تراجم الرجال في المذاهب ، وفي علم الحديث .
7. كتب التأريخ العام . 8. والعلوم الأخرى بنسبٍ متفاوته .

خامساً - أهمية هذا العلم / لهذا العلم أهميةٌ قصوى للمبتدئين ، بل قد لا يسـتغني عنه الباحثون ، فهو يغني عن كثيرٍ من المتابعات والمراجعات ، ويعطي صورةً واضحةً لكثيرٍ من المصطلحات والألفاظ ، والفروق بين كثيرٍ من الأمور ، والموافقات بين غيرها ، وحقيقة هذا العلم إعادة تبويبٍ ، وسهولة عرضٍ للكثير ، وجعل إمكان الرجوع إلى العلوم الإسلامية بمقدور الجميع .
لقد أحسن المحدثون بابتداع هذا العلم ، فقد يسروا الكثير ، وأغنوا الكثير عن تضييع الوقت للوصول إلى ما جعلوه ميسوراً .
وهذا العلم يبرهن لنا أن العلوم لا تقف عند أحدٍ ، وقد ينشأ منها ما تقوم الحاجة إليه في كلِّ عصرٍ ومصر .

سادساً – فائدته / تيسير طلب علوم الشريعة لطالبيها ، وهي فائدة جليلة إذ تختصر الوقت للدارس ، وتوصله إلى المقصود بأقر طريق .

سابعاً – ثمرته / عصمة الدارس عن كثيرٍ من الخلط ، وإزالة الغبش والتداخل في المصطلحات ، وتجعل التوغل في مطالب العلوم الإسلامية ميسوراً .
ثامناً – الحاجة إليه / تبتنى الحاجة إليه على ثمرته ، فما دامت له ثمـرة نافعة ، فالحاجة إليه قائمة ، وهو ضروريٌّ في العصور المتأخرة ، نظراً لأسلوب الدراسات الشرعية الحديثة .
تاسعاً – نسبته بين العلوم / هو كالباب لمن يريد دخولها ، وهو كالطريق للسائر إليها ، ولا وصول إلاَّ بالطريق ، ولا ولوج إلاَّ من الباب ، ومن هذا تبرز ضرورته .

عاشراً – حكمه الشرعيِّ / حكمه الاستحباب لكلِّ مسلم ، ليقف على الكثير من أمور شريعته ، وتتضح له المسائل مع الدلائل .
وقد يأخذ حكم الوجوب لمن انصرف لدراسة الشريعة دراسة متخصصة ، تيسيراً لمهمته ، واختصاراً لوقته ، وعصمةً له عن تصور أسباب الخطأ .

الباب الأول
في
بدء الخليقة ، وبدء الرسالات ، ونشوء الشرائع
وفي
أجيال العرب ، ونسب الرسول ( عليه السلام ) ، وبلاد العرب

الفصل الأول
في
بدء الخليقة ، وبدء الرسالات
روي عن رسول الله عليه الصلاة والسلام قوله :
{ كان الله ولا شئ معه } ، وفي روايةٍ : { كان الله ولا شئ قبله }[3] ، ثم أبدع الله عزَّ وجلَّ السماوات والأرض .
يقول تعالى : { بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمراً فإنَّما يقول له كن فيكون }[4] .
ويقول تعالى : { بديع السماوات والأرض أنَّى يكون له ولدٌ ولم يكن له صاحبة خلق كلَّ شئٍ وهو بكلِّ خلقٍ عليم }[5]

ثم خلق الله عزَّ وجلَّ من السماوات والأرض: الملائكة ، والجن ، والإنسان ، والحيوان ، والنبات ، والجمادات .. بما فيها الأكوان ، وغير ذلك من مخلوقاته التي يعجز الإنسان عن إحصائها .
يقول تعالى : { .. ويخلق ما لا تعلمون }[6].

والإبداع في اللغة : ما يكون على غير مثالٍ سابق .
والإباع هو : الخلق من لا شئ ، أي : من العدم التام .
والخلق في اللغة : التقدير .
والخلق هو : أيجاد شئٍ من شئ ، أي : من مادةٍ أخرى ، وهو العدم النسبي .
فالمخلوق : يوجد بعد إذ لم يكن ، ولكن من مادةٍ أخرى .
والمُبـدَع : يوجد بعد إذ لم يكن أصلاً [7].

لقد كانت السماوات والأرض بعد إبداعهما متصلتان ، ففصلهما الله عزَّ وجلَّ ، ثم خلق الجبال الرواسي ، وجعل الماء سبباً للحياة ، ثم خلق باقي الأكوان .. يقول تعالى :
{ أوَلمْ يَرَ الذين كفروا أنَّ السموات والأرض كانتا رتْقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كلَّ شئٍ حيٍّ أفلا يؤمنون ! وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فيها فِجاجاً سُبلاً لعلهم يهتدون ! وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً وهم عن آياتها مُعرضون ! وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كلٌّ في فلكٍ يسبحون }[8] .
وخلق الجانَّ من مارجٍ من نار ، وخلق الإنسان من الأرض ، ومن صلصالٍ كالفخار .. يقول تعالى :
{ خلق الإنسان من صلصالٍ كالفخَّار ! وخلق الجانَّ من مارجٍ من نار }[9] .
ويقول تعالى : { منها خلقناكم وفيها نُعيدُكم ومنها نُخرجُكم تارةً أخرى }[10].
ويقول تعالى : { ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأٍ مسنون ! والجانَّ خلقتُهُ من قبلُ من نار السَمُوم ! وإذ قال ربُّك للملائكة إنِّي خالقٌ بشراً من صلصالٍ من حمأٍ مسنون ! فإذا سوَّيتُهُ ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ! فسجد الملائكة كُلُّهُم أجمعون ! إلاَّ إبليس أبى أن يكون من الساجدين ! قال يا أبليسُ ما لك ألا تكون من الساجدين ! قال لم أكن لأسجد لبشرٍ خلقته من صلصالٍ من حمأٍ مسنون ! قال فاخرج منها فإنَّك رجيم ! وإنَّ عليك اللعنة إلى يوم الدِّين ! قال ربِّ انظرني إلى يوم الوقت المعلوم ! قال ربِّ بما أغويتني لأزيِّننَّ لهم في الأرض ولأُغوينَّهم أجمعين ! إلاَّ عبادك منهم المُخْلَصين }[11] .

والحمأ : الطين الأسود المنتن[12] .
والمسنون : المتغيِّر الرائحة[13] .. وقيل : المُصَوَّر ، من سنَّ الشئ[14] .
والصلصال : الطين الحرُّ اليلبس إذا اختلط بالرمل[15] .
فهو يصلصل .. أي : يُظهر صوتاً إذا نُقر عليه ، فإذا طبخ كان فخارا[16]ً .

فأما الملائكة / فهي جمعٌ وواحدها .. المَلَك .
والملاك : هو المَلَك أيضاً .
والملائكة : هي التي تبلغ عن الله ، لأن .. الملاك ، والملاكة ، والأَلوكة ، والمألُك ، والأَلوك : هي الرسالة[17] .
[ وحال الملائكة في تجرِّدها لا يُزعجها حالةٌ ناشئةٌ من تفريط القوة البهيمية .. كالجوع ، والعطش ، والخوف ، والحزن ، أو إفراطها .. كالشبق ، والغضب ، والتيه ، ولا يهمها التغذية والتنمية ولواحقها ، وإنَّما تبقى فارغة لإنتظار ما يرد عليها من فوقها ، فإذا ترشَّح عليها أمـرٌ من فوقها من إجماعٍ على إقامة نظامٍ مطلوب ، أو رضاً عن شئٍ ، أو بغض شئٍ ، امتلأت به وانقادت له ، وانبعثت إلى مقتضاه ، وهي في ذلك فانية عن مُراد نفسها ، باقية بمراد ما فوقها ][18] .
هذا حال الملائكة – في عقيدة المسلمين - ، وهي مأخوذة من القرآن الكريم فيما ورد فيه عنهم ..

يقول تعالى : { إنَّ الذين عند ربِّك لا يستكبرون عن عبادته ويُسبِّحُونَهُ وله يسجدون }[19] .
ويقول تعالى : { قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزَّلنا عليهم من السماء مَلَكاً رسولا }[20].

[1] آل عمران / 74 .

[2] آداب العلماء والمتعلمين – 54 [ الدار اليمنية للنشر والتوزيع / 1987 م ] .

[3] رواه : ابن حِبَّان ، والحاكم ، وابن أبي شيبة .. عن بُريدة . راجع : كشف الخفا ومزيل الإلباس للعجلوني – 2 / 130 ، وحجة الله البالغة للدهلوي – 1 / 12 .

[4] البقرة / 117 .

[5] الأنعام / 101 .



[6] النمل / 8 .

[7] القاموس المحيط للفيروز آبادي – 3 / 236 ، حجة الله البالغة للدهلوي – 1 / 11، المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية في القاهرة – 1 / 42 .

[8] الأنبياء / 30 إلى 33 .

[9] الرحمن / 14 إلى 15 .

[10] طه / 55 .

[11] الحجر / 26 إلى 40 .

[12] القاموس المحيط – 1 / 13 ، المعجم الوسيط – 1 / 195 .

[13] المصحف الميَّسر للشيخ عبد الجليل عيسى – 34 .

[14] صفوة البيان للشيخ محمد حسنين مخلوف – 336 .

[15] القاموس المحيط – 4 / 3 ، المعجم الوسيط – 1 / 520 .

[16] المصحف الميسر – المرجع السابق ، وراجع : الرحمن / 14 و 15 .

[17] القاموس المحيط – 3 / 331 ، المعجم الوسيط – 1 / 24 .

[18] حجة الله البالغة للدهلوي – 1 / 20 .

[19] الأعراف / 206 .

[20] الإسراء / 95 .
القلب الحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



http://www.wiseheart6.com/

wiseheart6@gmail.com
wiseheart6@yahoo.com
wiseheart6@hotmail.com

0096566467666
0096569666356
twitter
facebook
facebook
tumblr
blogspot
telegram
telegram
instagram
vk
linkedin
 


الساعة الآن 12:16 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. By wadifatima
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات دلع الترفيهية

تصميم شركة سبيس زوون للأستضافة والتصميم وحلول الويب ودعم المواقع