منتديات دلع الترفيهية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: خصومات هائلة على الدبلومات التدريبية (آخر رد :سمير كمال)       :: شاهد اغنى اغنياء العالم في كل المجالات (آخر رد :سمير كمال رامي كمال)       :: شاهد اغنى اغنياء العالم في كل المجالات (آخر رد :سمير كمال)       :: خصومات هائلة بمناسبة نهاية العام حتى 60% (آخر رد :غوايش)       :: بالصور سابقة مشاريع مظلات مواقف السيارات الحكومية والخاصة من مؤسسة مظلات الرياض 0114996351 اسعارنا م (آخر رد :manoool)       :: .. خصومات هائلة بمناسبة نهاية العام .. (آخر رد :المسوق العربي)       :: مشروع الممشي (آخر رد :مو السيد)       :: خصومات هائلة بمناسبة نهاية العام حتى 60% (آخر رد :مصمم و مسوق)       :: التسويق عبر الانستقرام | زيادة متابعين انستقرام (آخر رد :سمير كمال)       :: خصومات هائلة بمناسبة نهاية العام حتى 60% (آخر رد :غوايش)       :: زيادة متابعين انستقرام | بيع مشاهدات اليوتيوب (آخر رد :سمير كمال)       :: خدمات ألعلاج في تركيا (آخر رد :bashar saleh)       :: دبلوم الصحة النفسية من اكاديمية التدريب الاحترافي apt (آخر رد :صابرين عصام)       :: دبلوم الصحة النفسية من اكاديمية التدريب الاحترافي apt (آخر رد :صابرين عصام)       :: عروض نهايه عام 2018 لبرامج الدبلومات لموقع التدريب غير المتزامن- (آخر رد :نسرين يوسف)       :: عروض نهايه عام 2018 لبرامج الدبلومات لموقع التدريب غير المتزامن-/ (آخر رد :نسرين يوسف)       :: دبلوم الصحة النفسية من اكاديمية التدريب الاحترافي apt (آخر رد :صابرين عصام)       :: دبلوم الصحة النفسية من اكاديمية التدريب الاحترافي apt (آخر رد :صابرين عصام)       :: عروض نهايه عام 2018 لبرامج الدبلومات لموقع التدريب غير المتزامن. (آخر رد :نسرين يوسف)       :: عروض نهايه عام 2018 لبرامج الدبلومات لموقع التدريب غير المتزامن.\ (آخر رد :نسرين يوسف)       :: دبلوم الصحة النفسية من اكاديمية التدريب الاحترافي apt (آخر رد :صابرين عصام)       :: عروض نهايه عام 2018 لبرامج الدبلومات لموقع التدريب غير المتزامن (آخر رد :نسرين يوسف)       :: عروض نهايه عام 2018 لبرامج الدبلومات لموقع التدريب غير المتزامن-/ (آخر رد :نسرين يوسف)       :: عروض نهايه عام 2018 لبرامج الدبلومات لموقع التدريب غير المتزامن. (آخر رد :نسرين يوسف)       :: عروض نهايه عام 2018 لبرامج الدبلومات لموقع التدريب غير المتزامن.\ (آخر رد :نسرين يوسف)      



⋟★⋞۩العصر الأندلسي۩ ⋟★⋞ دواوين شعراء العصر الأندلسي.

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 05-03-18, 07:10 AM   #2
الصورة الرمزية القلب الحكيم
رقم العضوية : 1
المشاركات : 150,182
بمعدل : 32.87 يوميا
عدد النقاط : 23
الانتساب : Jun 2006
القلب الحكيم is on a distinguished road
الحالة
القلب الحكيم غير متصل
افتراضي رد: ابن الحاج البلفيقي

في احتفارِ الأَساس والآبارِ
وانتقالِ الترابِ والجَيّارِ
وقعودي ما بينَ رملٍ وآجُ
رٍّ وجَصٍّ والطوبِ والأَحجارِ
وامتهاني برديَّ بالطينِ والما
ءِ ورأسي ولحيتي بالغبارِ
نشوةٌ لم تمر قطُّ على قل
بِ خليعٍ وما لها من خُمارِ
من غريبِ البناءِ أَنَّ بنيه
متعبون يهوَون طولَ النهارِ
يبتغون الوصال من صانعيه
والبِدارَ إِليه كلَّ البِدارِ
فإذا حل في ذراهم تراهم
يشتهون منه بعيد المزارِ
من عَذيري من لائمٍ في بنائي
وهو لي التَرجُمان عن أخباري
ليس يدري معناه من ليس يدري
أنَّ ما عنده على مقدارِ
أقتدي بالذي يقول بناها
ذلك الخالق الحكيمُ الباري
وبمن يرفع القواعد من بي
تٍ عتيقٍ للحج والزوارِ
وبمن كان ذا جدارٍ وقد كا
ن أبوهُ من صالحي الأَبرارِ
وبما قد أقامه الخِضر المخ
صوص علماً بباطن الأَسرارِ
كان تحت الجدار كنزٌ وما أد
راكَ ما كان تحت كنز الجدارِ
وبمن قد مضى من آبائيَ الغ
رِّ الأَلى شيَّدوا رفيع المنارِ
فالذي قد بنوه نبني له مث
لاً ونجري له على مِضمارِ
قد بنينا من المساجد دهراً
ثم نبني لجارها خير جار
مثلما قد بنيتُ للمجد أمثا
لَ مبانيهمُ بكلِّ اعتبارِ
روح أعمالنا المقاصد لكن
حيث تخفى تخفى مع الأَعذارِ
فعسى من قضى ببنيان هذي الد
ار يقضي لنا بعقبى الدارِ

يفنى الهوى وغرام عَزَّه باقِ
والشوقُ يذهبُ ما عدا أَشواقي
حلف الهوى ألّا يفارقَ مُهجتي
طولَ الزمان إلى بلوغ تراقي
فالوجدُ ما طويت عليه جوانحي
والدَمعُ ما جادت به آماقي
أنا فارسُ العُشّاقِ ما منهم فتى
يهتزُّ بين يديَّ يومَ سِباقِ
وإذا همو يعدون خلفي سُرَّعاً
لم يظفروا يومَ الهوى بلحاقِ
فأنا الذي عرف الرجالُ مقامهُ
من بينهم في مصرع العُشّاقِ
قالوا لعاذلنا وعاذرنا وما
بيَ من غرام منهمُ ووِفاقِ
قد صُمَّت اذني عن حديثكُم كما
عَميت إذا شاهدتكم أحداقي
إن شئتَ تعلمُ هل شعرتُ بأمركُم
أم لا فهاك انظُر إلى استغراقي
الحال أغلبُ والدليلُ مؤخَّرٌ
والحُكم في ذا البابِ للأذواقِ
دعني وعزَّةَ والغرامَ فإنَّهُ
تثليثُ توحيدٍ بغير نِفاقِ
داءُ الهوى ما إن أدين ببُرئِهِ
ما للطّيبِ ولي وما للراقي
هي علة أو سكرةٌ لا ترتجي
صحواً وكيفَ وما عدِمتُ الساقي
للَه ساقٍ في حلاوةِ كأسهِ
للمُدنَف الهيمان مرُّ مذاقِ
وأمرُّ من مِحَنِ الهوى أن لم أبَل
بعظيم ما في جنبِ ذاك ألاقي
يا قلبُ كم أسعى وما لي مَخلَصٌ
نحو التفلتِ من شديدِ وثاقي
لِلَه ما يلقاه أربابُ الهوى
من كلِّ ما يفري عرى الأعناقِ
لا غَروَ أن يشقى المحبُّ ببعده
إن لم يَدِن محبوبُهُ بتلاقِ
الموت كلُّ الموت أني مبتلىً
بفراقِ من يشكو أليم فراقي
يا من فؤادي في وصال جمالهم
ما زال في طمعٍ وفي إشفاقِ
إن كان دهرٌ قد قضى بفراقنا
فعساكُم لا تنقضوا ميثاقي

مرجّى يرجّي فضل أنعُمِك التي
بكفّيك مجراها ثناءً ومَوحِداً
وَقد جُدتَ بالإِحسانِ في حلَّ قيدِهِ
فصيَّره الإِحسانُ منك مُقَيَّدا

يَأبى شُجونُ حديثيَ الإِفصاح
إذ لا تقوم بشرحهِ الأَلواحُ
قالت صفيّةُ عندما مرّت بها
إِبلي أتنزِلُ ساعةً ترتاحُ
فَأَجبتها لولا الرقيبُ لكان في
ما تبتغي بعد الغُدو رواحُ
قالت وهل في الحيِّ حيٌّ غيرُنا
فاسمَح فديتُكَ فالسماحُ رياح
فأجبتُها إنَّ الرقيبَ هو الذي
بِيَديهِ مِنّا هذه الأَرواحُ
وهو الشَهيدُ على موارِد عبدهِ
سيّان ما الإِخفاءُ والإيضاحُ
قالت وأينَ يكونُ جودُ اللَهِ إذ
يُخشى ومنهُ هذه الأفراحُ
فافرح على اسم اللَه جلَّ جلالُهُ
واشطح فنشوانُ الهوى شَطّاحُ
وارهَج على ذِمَمِ الرجالِ ولا تخَف
فالحِلمُ رحب والنوالُ مُباحُ
وانزِل على حكم السرورِ ولا تُبَل
فالوقتُ صافٍ ما عليكَ جُناحُ
واخلع عِذاركَ في الخلاعةِ يا أخي
باسم الذي دارَت به الأَقداحُ
وانظُر إلى هذا النهار فسنّهُ
ضَحِكت ونور جبينِه وضّاحُ
أنوارهُ نفحَت وأُترع كاسهُ
فقد استوى ريحانُه والراحُ
وانظُر إلى الدُنيا بنظرةِ رَحمة
فجفاؤُها بوفائِها يَنزاحُ
لا تعذلِ الدنيا على تلوينها
فلليلِها بعدَ المساءِ صباحُ
فأجبتها لو كنتِ عالمةَ الذي
يبدو لتاركها وما يلتاحُ
من كلِّ معنى غامضٍ من أجلهِ
قد ساح قومٌ في الجبالِ وناحوا
حتى لقد سكِروا من الأمرِ الذي
هاموا بهِ عند العيانِ فباحوا
لعذرتِني وعلمتِ أنيَ طالبٌ
ما الزُهدُ في الدنيا له مِفتاحُ
فاتُرك صفيّك قارعاً بابَ الرضى
واللَه جلّ جلالهُ الفتاحُ
يا أختُ حيَّ على الفلاحِ وخلِّني
فجماعتي حثّوا المَطِيَّ وراحوا

رعى اللَه إخوانَ الخيانة إنَّهم
كَفَونا مؤوناتِ البقاءِ على العهدِ
فلو قد وَفَوا كُنّا أُسارى حَقوقِهِم
نُراوحُ ما بين النَسيئةَ والنَقدِ

ألا خلِّ دمع العين يهمي فمقلتي
لفُرقة عين الدمع وقفٌ على الدم
فللماءِ فيه رنَّة شجنيَّةٌ
كرنَّةِ مسلوبِ الفوادِ متيَّم
وللطيرِ فيه نغمةٌ موصليَّةٌ
تذكرني عهد الصبا المتقدم
وللحسنِ أقمارٌ به يوسفيَّةٌ
تردُّ إلى دين الهُدى كل مسلم

لقد ذمَّ بعضَ الخمرِ قومٌ لأنَّها
تَكُرُّ على دينِ الفتى بِفَسادِ
وقد سلَّموا قولَ الذي قال إنَّها
تَحِل من الدُنيا بأعظمِ نادِ
وتَذهبُ بالمالِ العظيمِ فلن ترى
لمُدمنِها من طارفٍ وتِلادِ
فيُمسي كريماً سيّداً ثم يَغتدي
سَفيهاً حليفَ الغيِّ بعد رَشادِ
وقالوا تُسَلّي وهي عاريَةٌ لَها
وإلّا فَلِم يَأتوا لذاك بشادِ
وَسلَّة نوّارٍ وحسناءَ طفلَةٍ
ومرأىً به للطَّرفِ سيرُ جوادِ
وهالٍ يداوي من مرارتها التي
أواخرُها مقرونةٌ بمبادي
ولو أُشرِبَ الإِنسانُ ماءً بهذِهِ
لأصبَح مسروراً بأطيبِ زادِ
ومن حُسن حال الشاربين تراهُمُ
يُقيّونها بالرَغم فوقَ وسادِ
ومن حُسن ذا المحروم أنّ مُدامَهُ
إذا غَلبت تكسوه ثوبَ رقادِ
فيختلف النَدمانُ طُرّاً لزَوجِهِ
ويحدو بهم نحوَ المروءةِ حادي
مجانينُ في الأوهام قد ضلَّ سعيُهُم

اللَه أكبر لاحت الأنوارُ
وصفت نفوسٌ وانجلت أفكارُ
وترنَّحت منّا القلوبُ بليلةٍ
فيها كؤوسٌ للسرورِ تدارُ
لِمَ لا وهذي ليلةُ اليومِ الذي
ظهرت به في العالمِ الأَسرارُ
يومٌ به ولد النبيُّ المصطفى
الحاشرُ الماحي الرضى المختارُ
واستبشر الأبرار منها بالتي
بالقصد منها استبشر الأبرارُ
قصدوا الأبرَّ المجتبى الهادي الذي
طابت بذكر حديثه الأخبارُ
المنتقى من محتدٍ مقدارُه
قبل النُبوءة دونه الأقدارُ
جاءت به الأيام تحفةَ قادمٍ
شهدت له الرُهبان والأحبارُ

وقف بي على ربع الحبيب فإنَّني
سأبكيه شوقاً قبل أن نتفرَّقا
أيعلم ما بي من عذاب فراقهِ
لعمرك لو يدري لرقَّ وأَشفقا
ستخبره الرُكبانُ عنّي أَنني
تبدَّلتُ أحوالَ الفناءِ من البقا
أعيشٌ لمن يُفني الزمانُ تعلُّلاً
بنفحِ نسيمٍ أو ببرقٍ تالَّقاً
فياليتَ شِعري والأماني تعلُّلٌ
هل الدهرُ بعد اليومِ يسمحُ باللَقا

تطالبُني نفسي بما ليسَ لي به
يدانِ فأُعطيها الأماني فتقبَلُ
عجبتُ لخصمٍ لجٍّ في طلباتهِ
يصالحُ عنها بالمحال فيفصِل

يا من إذا تنافرتِ المعاني
فهو لها حكمٌ عادلُ
أيَّهما أثقلُ على المحبِّ
ألرقيبُ أم العاذلُ

قد كنتُ مغروراً بوعظي وما
أبثُّ من علميَ بين البشّر
من حيث قد أمَّلتُ إصلاحهم
بالوعظِ والعلمِ فخانَ النَظر
فلم أجد أوعظَ للنّاس من
أَصواتِ وُعّاظِ جلودِ البقر

إذا ما كتمتُ السر عمَّن أودُّهُ
توهَّم أن الوُدَّ غيرُ حقيقي
ولم أُخفِ عنه السرَّ من ظنَّةٍ بهِ
ولكنَّني أخشى صديقَ صديقي

ماذا تقول فدتكَ النفسُ في حالي
يفنى زمانيَ في حلًّ وترحالِ

أبحث فيما أنا حصَّلتُهُ
عند انغماض العين في جفنِها
أحسبني كالشاةِ مجترَّة
تمضغُ ما يخرجُ من بطنِها

إن تقديم ابنِ برطالٍ دعا
طالبي العلم إلى ترك الطَلَب
حسِبوا الأَشياء عن أسبابها
فإذا الأَشياءُ من غير سَبَب

قالوا تغربتَ عن أهلٍ وعن وطنٍ
فقلتُ لم يبقَ لي أهلٌ ولا وطنُ
مضى الأحبةُ والأهلونَ كلُّهم
وليس بعدهم سكنى ولا سكنُ
أفرغتُ حزني ودمعي بعدهم فأنا
من بعد ذلك لا دمعٌ ولا حزنُ

رأسي به هوسٌ جديدٌ لا الذي
تدريه من هوسٍ قديمٍ فيه
قد حلَّ ما أبديه من هذا كما
قد حلَّ من ذاك الذي أخفيه

أرانيَ يحيى صنعةً في قفائه
مهذّبةً لما تَبادَر للباب
أرى الخمس فيها لا تفارِقُ ساعةً
فصوّر بالموسى بها شكلَ مِحرابِ

لا تبذلنَّ نصيحةً إلا لمن
تلقى لبذل النصح منه قبولا
فالنصح إن وجَد القبول فضيلةٌ
ويكونُ إن عدِم القبول فُضولاً

أحاديث سقمي في هواكَ صحيحةٌ
فمن حدَّث الواشي فذاك المعلِّلُ
أيبني على قول امرىءٍ ذي نميمةٍ
كبيرتهُ إجرامُها لا يُؤوَّلُ
يفرِّقُ ما بين الأخلاءِ ظالماً
وللشَّرع حكمٌ في التآلف معملُ

لا بارك اللَه في الزهاد إنهمُ
لم يتركوا عرض الدنيا لفضلهِمُ
بل أثقلتهم تكاليفُ الحياةِ فلم
يصابروها فملَّوا ثقل حملهِمُ
وعظَّم الناسُ منهم تركَها فغدوا
من غِبطةِ التركِ في حِرصٍ لأجلهمُ
نعَم أُسلِّم أن القوم إذ زهِدوا
زادوا على الناس طراً فضل تركهمُ
من حيث قد أحرزوا الترجيح دونهمُ
لا شيء أحسنُ من ترجيح فضلهمُ
فالمالُ والجودُ والراحاتُ غايةُ ما
يحكي لنا الزهد في ذا عن أجلهِمُ
والزاهدون براحات القلوب مع ال
ابدان سُرّوا وعزّوا بعد ذلهمُ
فكل ما فرَّقوا قد حصلَّوا عِوَضاً
منه وزادوا ثناءَ الناس كلهمُ

رحلتُ وقطميرُ كلبي رفيقي
يؤنِّس قلبي بطول الطريقِ
فلمّا أنختُ أناخ حِذائي
يلاحظني لحظ خِلٍّ شفيقِ
ويرعى أذِمَّة رفقي كما
يُراعي ذِمامُ الصديقِ الصدوقِ
على حين قومي بني آدم
بلومهمُ لم يوفّوا حقوقي
ولا فرقَ بين الأباعدِ منهم
وبين أخٍ مستَحبٍّ فَفيقِ
أو ابنٍ متى تلقَهُ تلقهُ
هويَّ اشتياقٍ بقلبٍ خفوقِ
فما منهمُ من وليٍّ حميمٍ
ولا ذي إخاءٍ صحيحٍ حقيقي
وناهيك ممَّن يفضِّل كلباً
عليهم فيا ويلهُم من رفيقِ
ألا من يرِقُّ لشيخٍ غريبٍ
أبي البركات الفتى البلَّفيقي

يا من إذا رُمت توديعه
ودَّعت قلبي قبل ذاك الوداع
فأتركُ التوديعَ عمداً لكي
أُعلِّلُ النفس ببعضِ الخِداع
يا محنةَ النَفس بمألوفها
من أجلها قد كان هذا الصراع

رعى اللَهُ من غرناطةٍ مُتَبَّوءاً
يسُرُّ كئيباً أو يُجيرُ طَريدا
تبرَّم منها صاحبي عندَما رأى
مسارِحَها بالبردِ عُدنَ جليدا
هي الثَغرُ صان اللَه من أجله بهِ
وما خيرُ ثغرٍ لا يكونُ بَرودا

خذها على رغم الفقيه سلافةً
تُجلى بها الأقمار في شمسِ الضُحى
أبدى أطبّاء العقولِ لأهلها
منها شَراباً للنفوس مُفرِّحا
وإِذا المُرائي قال في نشوانِها
قل أنتَ بالإِخلاصِ فيمن قد صحا
يا قهوةً دارت على أربابِها
فاهتزَّتِ الأَقدامُ منها واللَحى
مُزجت فغارَ الشيخُ من تركيبِها
فلذاكَ جرّدها وصاحَ وصرَّحا
وبَدَت فغار الشيخُ من إِظهارِها
فاشتَدّ يبتدرُ الحِجابَ مُلوِّحا
لا تعترض أبداً على متستَّرٍ
قد غارَ من أَسرارِها أن تُفضَحا
وكذاك لا تعتِب على مُستهترِ
لم يدرِ ما الإِيضاحُ لما أوضَحا
سكرانُ يعثُرُ في ذيولِ لِسانهِ
كُفراً ويحسِبُ أنَّه قد سبَّحا
كتَمَ الهوى حريةً بعضٌ وبع
ضٌ ضاقَ ذرعاً بالغرام فبرَّحا
لا تحسبنّ على العدالة هاتفا
نقدَ ارتياح العاشقينَ مبرِّحا
الحبُ خمرُ العاشقينَ وقد قضَت
حتماً على من ذاقَها أن يشطَحا
فاشطح على هذا الوجودِ وأهلِهِ
عُجباً فليسَ براجعٍ من رَجَّحا
كبِّر عليهم إنَّهم موتى على
غيرِ الشَهادةِ ما أعرَّ وأقبحا
واهزأ بهم فمتى يَقُل نصحاؤُهُم
أفلح فقُل حتى ألاقي مُفلحا
وإذا وزينُهُمُ استخفَّك قُل لَهُ
باللَه يا يَحيى بنَ يحيى دَع جُحا
أبني سُلَيمى قد محا مجنونُكُم
مجنونَ ليلى العامرية قَد مَحا
هل يستوي من لم يَبُح بحبيبِهِ
مَع مَن بذكرِ حبيبه قد صرَّحا
فافراح وطِب وارهَج وقُل ما شئتَهُ
ما أملحَ الفقراءَ يا ما أمَلحا

فبحار أحوال النبيِّ زواخرٌ
فاستسق منها فالبحارُ بحارُ
فبُروزُها علمٌ على الإسلام وال
إيمانُ بادٍ ما عليه غُبارُ
فلذاكَ قامَ ببرِّها الملكُ الذي
بسعودهِ قد ألجمَ الكفارُ
ملك الزمان المُرتضى من فتيةٍ
مُلئت بذكرِ علاهمُ الأَسفارُ
أكرم بهم قوماً بصدقهمُ الذي
بهرَ الورى فُتحت لنا الأَمصارُ
الصحبةُ الأخيارُ أعلامُ الهدى
الصالحون السادةُ الأَنصارُ
قومٌ مفاخرهم جديدٌ ذكرها
فالدَهر يبلى والفخارُ فخارُ
ملكٌ أقام من الهدايةِ مَعلماً
طمَحت لعزِّ مقامهِ الأَبصارُ
وأنالَ كلَّ الخلقِ أقصى ما ابتغَوا
من بعضِها الأَوطانُ والأَوطارُ
ملكٌ قد انفردت مآثرُه بما
عظُمت به في المغربِ الآثارُ
وله بعودةِ مُلكِهِ من بعد أن
شطَّت به عن منتداه الدارُ
آي تَدُلُّك أنَّها اختيرت لهُ
واللَهُ جلَّ جلالُه يختارُ
فمقامُه بين الملوكِ مقدِّم
وثناؤهُ من بينهم مِعطارُ
أبشر أميرَ المسلمين محمَّداً
لا زالَ ممن شأنهُ استبشارُ
بسعادةٍ موصولةٍ تقضي بها
واللَه يحرسُ مجدَه الأَقدارُ
فَاللَه جلَّ جلالُه جارٌ لمن
يُرضي بريَّته ونعمَ الجارُ

زعموا أن في الجبال رجالاً
صالحين قالوا من الأبدال
وادَّعوا أن كل من ساح فيها
فسيلقاهمُ على كلِّ حال
فاخترقنا تلك الجبال مراراً
بنعالٍ طوراً ودونَ نِعال
ما رأينا بها خلافَ الأفاعي
وشبا عقربٍ كمثلِ النبال
وسباع يجرون بالليل عدواً
لا تسلني عنهمُ بتلك الليالي
ولو انّاكنّا لدى العُدوَة الأخ
رى رأينا نواجذ الرئبال
وإذا أظلمَ الدجى جاء إبلي
سُ إلينا يزورُ طيفَ خيالِ
هو كان الأنيسَ فيها ولولا
ه أصيبتْ عقولُنا بالخبالِ
خلِ عنك المحال يا من تعنّى
ليس يلقى الرجال غيرُ الرجالِ

مَن مُنصفي جارَتي جارَت على
مالي كأنّي كنتُ من أعدائها
عَمَدت إلى الشمسُ التي انتشرت على
أرضي وأمَّت فيه يُبسَ كِسائها
لولا غيومٌ يومَ تَيبيسِ الكِسا
تِسري لِحَجب السُحب جُلّ ضيائها
لَقَضيتُ من رسمِ الخَسار لأنَّني
أَصبحتُ مزواراً على بُخلائها
انتهى
  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



http://www.wiseheart6.com/

wiseheart6@gmail.com
wiseheart6@yahoo.com
wiseheart6@hotmail.com

0096566467666
0096562222798
0096178887348
twitter
facebook
facebook
tumblr
blogspot
telegram
instagram
vk
linkedin
 


الساعة الآن 09:55 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. By wadifatima
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات دلع الترفيهية